السيد مهدي الرجائي الموسوي

566

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فلا فخر إلّا فخره وعلاؤه * ولا جود إلّا ما هو اليوم باذله يعزّ إذا ذلّت اسودٌ لدى الوغا * وتسعد منه في الحروب قبائله له بين أبناء الملوك مخابل * فيا حبّذا ذاك الفتى ومخايله إذا ما أتاه سائلٌ نال سؤله * ونال جزيلًا فوق ما هو آمله ويأتي إليه طالب الجود راغباً * فيرجع مسروراً بما نال سائله فيا ملجئي في النائبات ومن به * إذا رمت أمراً في الزمان اواصله إليك فقد جاءتك منّي قصيدة * أتت تشتكي دهراً تعدّى تطاوله ودم ذا علاءٍ في البرايا وسؤددٍ * رفيع مكانٍ لا علاء يطاوله فراجعته بقولي : إليك فقلبي لا تقرّ بلابله * إذا ما شدّت فوق الغصون بلابله تهيج له ذكري حبيب مفارقٍ * زرود وحزوي والعقيق منازله سقاهنّ صوب الدمع منّي ووبله * منازل لا صوب الغمام ووابله يحلّ بها من لا اصرّح باسمه * غزال على بعد المزار اغازله تقسّمه للحسن عبلٌ وذقّةٌ * فرن وشاحاه وصمت خلاخله وما أنا بالناسي ليالي بالحمى * تقضّت وورد العيش صفو مناهله ليالي لا ظبي الصريم مصارم * ولا ضاق ذرعاً بالصدور مواصله وكم عاذلٍ قلبي وقد لجّ في الهوى * وما عادلٌ في شرعة الحبّ عاذله يلومون جهلًا بالغرام وإنّما * له وعليه برّه وغوائله فللَّه قلبٌ قد تمادى صبابةً * على اللوم لا تنفكّ تغلي مراجله وبالحلّة الفيحاء من أبرق الحمى * رداح حماها من قنا الخطّ ذابله تميس كما ماس الرديني مائداً * وتهتزّ عجباً مثل ما اهتزّ عامله مهفهفة الكشحين طاوية الحشا * فما مائد الغصن الرطيب ومائله تعلّقتها عصر الشبيبة والصبا * وما علقت بي من زماني حبائله حذرت عليها آجل البعد والنوى * فعاجلني من فادح البين عاجله إلى اللَّه يا أسماء نفساً تقطّعت * عليك غراماً لا أزال ازاوله